الصفحة 57 من 178

عدم جواز الرُّجوع في شيء من المهر

مهما كثر المهر بعد الإفضاء بين الزَّوجين

قال الله تعالى: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآَتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا * وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} .

صلةُ الآيتين بما قبلَهما:

لمَّا بيَّن- عزَّ وجلَّ- في الآية السَّابقة أنَّه يجوز للأزواج أن يأخذوا من زوجاتهم بعضَ ما آتوهنَّ إذا أتين بفاحشة مبيّنة، بيَّن في هاتين الآيتين أنَّه إذا كان الفراق بسببهم هم فلا يجوز لهم أن يأخذوا شيئًا ممَّا آتوهنَّ [1] .

معاني المفردات والجمل:

-قوله تعالى: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ} :

الواو: استئنافية. و «إن» شرطية.

«أردتم» فعل الشرط، وجوابه (فلا تأخذوا منه شيئًا) .

قوله (أردتم) أي: اخترتم وشئتم.

(1) انظر «المحرر الوجيز» 4/ 63، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت