مات الرَّجل حبسوا امرأتَه على الصَّبيِّ منهم حتى يكبر فيأخذها.
وهكذا في صور مهينة ومشينة كانت تعامَل بها المرأة؛ فتهضم حقوقها، وينال من كرامتها وتعامل معاملةَ العرض من المتاع؛ ممَّا لا يتَّفق مع النَّظرة الكريمة التي ينظر بها الإسلام إلى المرأة.
والإسلامُ حَرَّمَ كلَّ تلك الصُّور المشؤومة والمهينة، وأعطى المرأةَ حقوقَها كاملةً، وجعل العلاقةَ بين الرجل والمرأة علاقة مودَّة ورحمة وأنس، والتعامل بينهما على أساس العشرة بالمعروف: {فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرً} [1] ، وإذا ما حصل نشوزٌ من المرأة، أو تعال وتجاوُز من الزَّوج، فهناك طرقٌ للعلاج أرشد إليها القرآنُ الكريم، وهناك تدرج في معالجة أمثال هذه الأحوال من الوعظ والهجر في المضاجع، والضرب للتَّأديب لا للتَّشفِّي والانتقام؛ فإن لم تنجح هذه الوسائل انتقل إلى بعث الحكمين، وسأتناول في هذا البحث الكلامَ عن وجوب حسن معاشرة النِّساء وأداء حقوقهنَّ من خلال الكلام على الآيات في هذا الموضوع في سورة النِّساء؛ سائلًا الله- عزَّ وجلَّ- أن يرزقني الإخلاصَ في القول والعمل،
(1) سورة النساء، آية: 19.