قنطارًا: القنطار هو المالُ الكثيرُ الجزيلُ [1] ، قال الزَّمخشريُّ [2] : «القنطار المال العظيم؛ من قنطرت الشَّيءَ إذا رفعته، ومنه القنطرة؛ لأنَّها بناءٌ مشيَّدٌ» .
وقال الحافظ ابنُ كثير [3] : «وقد اختلف المفسِّرون في مقدار القنطار على أقوال، وحاصلُها أنَّه المالُ الجزيل؛ كما قاله الضَّحَّاكُ وغيرُه» .
قوله تعالى: {فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا} : الفاء رابطةٌ لجواب الشَّرط؛ لأنَّه جملة طلبيَّة. و"لا"ناهية، «تأخذوا» : فعل مضارع مجزوم بها وعلامةُ جزمه حذفُ النُّون؛ لأنَّه من الأفعال الخمسة.
(منه) : أي من المال الذي آتيتموها.
(شيئًا) : نكرة في سياق النَّهي؛ فتعمّ القليلَ والكثيرَ من المال.
(1) انظر «جامع البيان» 8/ 123 - 124، «معاني القرآن وإعرابه» للزَّجَّاج 2/ 30، «معالم التنزيل» 1/ 409، «أحكام القرآن» لابن العربي 1/ 365.
(2) في «الكشاف» 1/ 258.
(3) في «تفسيره» 2/ 15.
وقد ذكر في تحديده أقوال عدة أوصلها بعضهم إلى عشرة أقوال وكلها لا دليل عليها، فقيل ألف دينار، وقيل ألف أوقية، وقيل ألف مثقال من الذهب، وقيل ملء جلد ثور من الذهب وقيل اثنا عشر ألف درهم، وقيل غير ذلك.