فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 70

38 -عندما رأى زكريا ما أكرم الله به مريم مِن رزقه وفضله توجه إلى ربه قائلا يا ربِّ أعطني من عندك ولدًا صالحًا مباركًا, إنك سميع الدعاء لمن دعاك.

39 -فنادته الملائكة وهو واقف بين يدي الله في مكان صلاته يدعوه: أن الله يخبرك بخبر يسرُّك, وهو أنك سترزق بولد اسمه يحيى, يُصَدِّق بكلمة من الله -وهو عيسى ابن مريم عليه السلام-، ويكون يحيى سيدًا في قومه, له المكانة والمنزلة العالية, وحصورًا لا يأتي الذنوب والشهوات الضارة, ويكون نبيًّا من الصالحين الذين بلغوا في الصَّلاح ذروته.

40 -قال زكريا فرحًا متعجبًا: ربِّ أنَّى يكون لي غلام مع أن الشيخوخة قد بلغت مني مبلغها, وامرأتي عقيم لا تلد؟ قال: كذلك يفعل الله ما يشاء من الأفعال العجيبة المخالفة للعادة

41 -قال زكريَّا: رب اجعل لي علامةً أستدلُّ بها على وجود الولد مني; ليحصل لي السرور والاستبشار, قال: علامتك التي طلبتها: ألا تستطيع التحدث إلى الناس ثلاثة أيام إلا بإشارة إليهم, مع أنك سويٌّ صحيح, وفي هذه المدة أكثِرْ من ذكر ربك, وصلِّ له أواخر النهار وأوائله.

42 -واذكر -أيها الرسول- حين قالت الملائكة:

يا مريم إن الله اختاركِ لطاعته وطهَّركِ من الأخلاق الرذيلة, واختاركِ على نساء العالمين في زمانك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت