الصفحة 106 من 171

الشاهد من الكلام: أنظر أبو الدحداح آية واحدة أخرجته من البستان.

6 -مثل آية واحدة أخرجت أبا طلحة كما في الصحيحين، كان أبو طلحة أكثر الأنصار مالًا، لم يكن أحدٌ في المدينة أكثر منه مالًا، وكان له بستان قِبالة المسجد يقال له بيرحا، وكان يحب هذا البستان وفيه ماء طيب، كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدخل هذا البستان فيشرب من الماء ويستظل، فعندما نزل قوله تعالي: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} (آل عمران: 92) ، ذهب إلي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال: إني سمعت الله يقول كذا وكذا وذكر الآية، وإن أفضل مالي بيرحا فقد وضعتها يا رسول الله بين يديك أريد ذُخرها، وأجرها من الله - عز وجل- فضعها حيث شئت. قال: ضعها في أقربائك وبني عمك"، فأعطاها لحسان بن ثابت، وأعطاها لأبي بن كعب، وآخرين، مع أن الاحتفاظ بهذا البستان لأجل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يدخله غاية من الغايات أنه لا يفرط فيه، ولا يبيعه ولا هذا الكلام، يكفي أنه يخص هذا البستان أن يستظل به وأن يشرب من ماءه هذا شرف عظيم، ومع ذلك الغاية الكبرى أنه يرجو ذخرها وأجرها من الله- سبحانه وتعالي-، فيخرج أفضل ماله بهذه الآية."

7 -هذه الآية أيضًا أخرجت بن عمر من شيء كان يحبه، كان له جارية يقال لها روميساء وكان يحبها غاية الحب يحبها جدًا جِدًا، جدًا جِدًا، وأنا لا أريد أن أقول جدًا جِدًا لكي لا أواصل، لكن كان يحبها كذلك فعلًا، فعندما نزلت هذه الآية جعل يقلب ذهنه أي شيء أفضل عندي؟ لم يجد إلا روميساء هذه الجارية التي يحبها، وأنت تعرف النساء بالنسبة إلي الرجال شيء لا يفك من بعضه، لأنها أعظم فتنة هي حلاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت