الصفحة 109 من 171

غيرها ومع ذلك ربنا فتح عليه ودخل على الملايين، الألوفات مر منها، ويدخل على الملايين، وعنده كشك، أو فاترينة، أو هذا الكلام، وتجد واحد عنده محل طويل وعريض ولا يبيع، لا لابد من دراسة جدوى في الموضوع.

دراسة الجدوى عندنا كبني آدم هذه فطرة عندنا، فعندما نقول: نفعل أف كما يقول بن الجوزي لمترخص بقصد الجزاء، لا هذا مخالف، يخالف عشرات النصوص بل مئات النصوص قرءانًا وسنة، وهذا يفتح الباب أمام الطائفة التي تمثلها رابعة العدوية فيما ينسب إليها ولا أضمن أن هذا يكون من كلامها، فقد نسب إليها كثيرًا من الباطل تقول: (اللهم إن كنت أعبدك طمعًا في جنتك فاحرمني من جنتك، وإن كنت أعبدك خوفًا من نارك فأحرقني بنارك، وإن كنت أعبدك لذاتك فلا تحرمني من وجهك) ، وهذا كلام متناقض لأنه إذا حرمها الجنة فلن ترى الله، لأنه أين ستراه، إنما يُرى الله في الجنة، فإذا كانت تقول: (اللهم إن كنت أعبدك طمعًا في جنتك فاحرمني من جنتك) ، هل الجنة رمان وفاكهة وموز لا،.

أَعْظَم مُتَع الْجَنَّة عَلَى الْإِطْلَاق هِي رُؤْيَة الْلَّه- عَز وَجَل-: صح كل هذا من المتع التي وعدنا الله- عز وجل- بها ونتمتع بها، لكن أعظم هذه المتع هي رؤية الله- سبحانه وتعالى- فلما تُحرم من الجنة فلن تدخل وهذا كلام غير عقلي ليس له وزن شرعي حقيقي ,فالصوفية لهجوا بهذا، حتى قال بعضهم وهو يتكلم عن المحبة بيتين شعر التقطهم وقد أعجبوني، يقول الشاعر، واحد يخاطب واحدة يقول لها:

بخلتِ فقلت لها بخلتِ عليَّ ... يقظَى فجودي في المنام لمستهام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت