فهرس الكتاب
لِمَاذَا جَعَل الْلَّه عَز وَجَل الْأَيَّام دُوَلا بَيْن الْمُسْلِمِيْن وَبَيْن عَدُوِّهِم؟ يقول بن القيم-رحمه الله-: جعل الله عز وجل الأيام دولًا بين المسلمين وبين عدوهم كلامًا هذا معنا ه أصوغه بأسلوبي، فلو أنهم انتصروا دائمًا لغرتهم النفوس، ولو أنهم هُزِموا دائمًا لن تتم الحكمة من البعثة وليأس المؤمنون، و قد يسوء ظنهم بالله، يقولون: إذا كان هذا هو الحق الذي أنزله الله فكيف لا ينصره؟، وهذا الباطل الذي يُبغضه الله كيف ينتصر دائمًا، فيحدث نوع من سوء الظن بالله - سبحانه وتعالي-، فقدَّر الله- عز وجل- أن يكسر نفوسهم بالهزيمة، وأن يتطلعوا إلي نصر الله- عز وجل- بالانتصار علي الأعداء فجعل الأيام دول ما بين المسلمين و بين الكافرين هذا لحكمة الله- تبارك وتعالي- البليغة. ومع ذلك لا نستطيع أن نعرف إنسانًا يفعل ما يريده بن الجوزي:، نعم نحن نفعل ليرضي الله- سبحانه وتعالي- عنا، ثم ليجزينا، وحتى حديث أبي هريرة"إن لله ملائكة سياحيين في الأرض يلتمسون مواضع مجالس الذكر"، عندما يجلس هؤلاء القوم من الملائكة مع الذين يذكرون الله- تبارك وتعالي-، ألم يسألهم ربهم- تبارك وتعالي- ماذا يريدون؟ قالوا: يريدون الجنة، هل رأوها؟ لا ما رأوها، كيف لو رأوها؟ هل رأوني؟ لا لم يروني، كيف لو رأوني؟ أليس هذا كله جزاء؟
ماذا يريدون؟.حتى أن الله- عز وجل- عندما أعطاهم سؤلهم، وما يريدون، قالت الملائكة: يا رسول الله إن فيهم رجل ليس فيهم، إنما جاء ليسأل، يسأل فلان الفلاني أين؟ قالوا له: في المسجد، فهو أتي لكي يأخذ شيء منه في الدنيا، يقول له: أعطني شيء، أو أشفع لي في شيء، أو أريدك في كلمة سر، أو غير ذلك، فوجد الجماعة