فهرس الكتاب
يجلسون يذكرون الله، فقال: اجلس حتى ينتهوا، وبعد ذلك أخذ صاحبي أنتحي به جانبًا وأكلمه. هذا هو رجل ليس منهم، ما جلس ليذكر الله- سبحانه وتعالي- فقال:"هم القوم لا يشقي بهم جليسهم"، سأعطي له مثلهم بالضبط، كانوا يسألون الله الجنة والكلام هذا، سأعطيه سؤله إكرامًا لهم- سبحان الله-، لا تجد كرمًا مثل هذا
وَمِمَّا يَدُل عَلَي كُرِّم الْلَّه سُبْحَانَه وَتَعَالَي أَيْضا: أنظر كلب أهل الكهف عندما صحب الصالحين نوه الله بذكره , وهذا كلب فكيف إذا صحب الصالحين أهل الخير، وناس من البني آدميين، وهذا الكلام، لا شك أنهم يستفيدون بهذه الصحبة.
ثم يقول بن الجوزي- رحمه الله تعالي-: (فإن كُنت مُحبًا رأيت قطَعَ الآرَابِ في رِضَاهُ وَصلًا) هذا كما أقول لك تأويل كلام بن الجوزي يرجع إلى هذا، هو يقصد الطبقة العليا من المحبين، الذي هو علي استعداد أن يقطع حاجته إن كانت تصله بالله، وكان من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم:"اللهم بك خاصمت وإليك حاكمت"، الذي أنت تخاصمه هذا قد يكون قِوام حياتك به ولا تستغني عنه، هو الذي دائمًا يعطيك ويجزيك ويحملك ويدافع عنك وهذا الكلام، ثم انحرف هذا الإنسان فخاصمته مع وجود مصلحتك عنده، كما حدث في حديث الشفاعة. في الصحيحين هو، لكن هذا الجزء في صحيح مسلم، لما في ساحة العرض يُقال للناس ليتبع كل إنسان ما كان يعبد فالجماعة الوثنيون والبوذيون والذين يعبدون الحجارة والشمس وهذا الكلام يذهبوا ويلقون في النار، فلا يبقى إلا أهل الكتاب، يعبدون الله، النصارى أشركوا واليهود أشركوا.