فهرس الكتاب
كَيْف يَعْرِف الْمُسْلِمُوْن رَبَهم يَوْم الْقِيَامَة؟ فيبقى الدور على المسلمين، يأتي المسلمين رب العالمين في صورة لا يعرفونها واحد يقول لك هل هم رأوه أصلًا حتى يعرفوه؟ نحن نقول أنه يكون في النفس علامة، الله- عز وجل- يعطيها المسلم يعرف أن هذا هو الله أو أنه هذا ليس إله العالمين. كما قال تعالى: {وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ} (محمد:6) هل هم رأوها، لا، عرفها لهم قال له الجنة فيها حصباها المسك، وما من شجرة إلا ساقها من ذهب وفيها لبن وفيها رمان وهذا الكلام، عرفها لهم ولكن لم يذوقوا طعمها كذلك نحن نعرف ربنا- سبحانه وتعالي- بأسمائه وصفاته، عرفناه من خلال القرءان المجيد ومن خلال السنة، فنحن نعرف ربنا، له الأسماء الحسنى والصفات العلى فيكون فيه حاجة في النفس الإنسان يميز بها بدلالة النصوص التي قرأها في الدنيا فيعرف أن هذا ليس رب العالمين، فيأتي رب العالمين بصورة لا يعرفونها، ليست هذه الصورة التي في القرءان ولا في السنة، فيحضهم على أن يتبعوا إلههم، يقولون نحن ننتظر إلهنا حتى يجيء، فإذا جاء الله- سبحانه وتعالي- إلى ساحة العرض يسجدون له. {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ} (القلم:42) حديث أبي سعيد الخدري قال: يكشف الله عن ساقه، (الهاء) هذه هي التي نرد بها على الجماعة الذين يقولون ليس لله ساق، بل كلمة ساق، لما نقول: وقامت الحرب علي ساق أي الشدة على أساس يوم القيامة، نحن نرد عليهم بالأحاديث، والأحاديث تفك كثير من إجمال الآيات، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لم يقل يوم (يكشف عن ساق،) لا، إنما أتى