فهرس الكتاب
فَمِنَ اللَّهِ (النحل:53) ، على أن البلاء إذا اشتد بالعبد قد يكون خيرًا له، لأن المرء لا يُبصر تحت شراك نعله من الخير والشر.
قِصَّة حَقِيْقِيَّة تُوَضِّح أَن الْإِنْسَان يُمْكِن أَن يَهْلِك نَّفْسِه وَهُو لَا يَدْرِي: من إنسان بحث عن تلف نفسه وهو لا يدري، وأنا لا أزال أذكر ولعلكم تذكرون معي الطائرة المصرية التي سقطت في المحيط من حوالي ثماني سنوات، أو نحو ذلك، كان بعض المشايخ من إخواني في أمريكا آنذاك، وكان سيركب هذه الطائرة، المهم جاء رجل له رتبة عسكرية وكان هذه الطائرة عليها أكثر من اثنين وثلاثين رجلًا عسكريًا من الضباط حصَّلوا تدريسًا عاليًا في المعاهد العسكرية الأمريكية وكانوا يمتطون هذه الطائرة، حتى قيل أنها ضُربت لأجل قتل كل هؤلاء ولا يستفيد الجيش بهم، كلام قيل في هذه الواقعة وكان فيه رجل له رتبة عالية، رتبة لواء، وكان لابد أن يأتي مصر في نفس اليوم، أو ثاني يوم عنده مشوار مهم أو مشكلة، المهم أنه استغل نفوذه واستطاع أن يأخذ كرسيًا في الطائرة، وهذا الكرسي كان من نصيب صاحبنا الشيخ، المهم لما ذهب إلى هناك تعللوا له بعلل ونحن كأناس عاديين لا نستطيع أن نرد الكلام، يقدر يقول لك لم تؤكد الحجز، كان المفروض تعمل ألف شرطه، أو تعمل كذا أو كذا، المهم أدخله في متاهات هو لا يستطيع أن يجيب عنها. فلما قالوا له ليس لك حجز في ذلك اليوم، قال: أرجع للمسجد وكان هو في نيويورك آنذاك، قال: أرجع أعطيهم محاضرة الليلة وأسافر غدًا، وبعد خمسين دقيقة من إقلاع الطائرة حدث لها ما حدث وسقطت في قاع المحيط، صاحبنا هذا استخدم رتبته، استخدم نفوذه ليموت. ونحن ما نعرف الموت