الصفحة 119 من 171

أبدًا أن يكون أمنية لأحد إلا إذا كان يائسًا من الحياة مائة بالمائة، فمتى صار الموت أمنية كان للموت قيمة، والموت سماه الله -عز وجل- في كتابه مصيبة

كما قال المتنبي:

كُفِّي بِك دَاءً أَن تَرَي الْمَوْت شَافِيا ... وَحَسْب الْمَنَايَا أَن يَكُن أَمَانِيَ

تَمَنَّيْتَهَا لَمّا تَمَنَّيْت أَن تَرَي صِدِّيْقا ... فَأَعِي أَو عَدُوًا مُدَاجياَ

فقد يختار الإنسان بلاءه وهو لا يدري:، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - الحديث الذي رواه بن ماجة وغيره"إذا جعل الله- عز وجل- يمنية عبد بأرض جعل له إليها حاجة"، يقول: أنا ذاهب اشتغل في بلد معينة، يا بني أنت مرتاح ومبسوط، يقول: لا أريد أن أحسن مستقبلي، ويحاولوا معها فلا يستطيعوا إثناءه عن قراره. حتى أمه تقول له: يا بني أنت الوحيد وأنت عكازي وغير ذلك أبدًا، مستقبلي ويرجع في تابوت، ما الذي جعله يُصر علي الذهاب إلي هذه الأرض؟ ليموت، فكم من إنسان ذهب إلي أرض ما في أرض الله الواسعة باختياره وذهب ليموت، فالمرء لا يدري ما يُكتب له من أمنيته لكن علي المسلم أو يجب عليه أن يصبر، أما الرضا فمستحب.

لماذا يستحب الرضا؟ لأن أقل الناس هو الذي يرضي، الصبر واجب لازم لا يحل لأحد أن يتركه، ولو تركه ربما أدخله في مشاكل، قد يسُب ربه- سبحانه وتعالي- مثل ما نري بعض الناس إذا أصيب بمصيبة يرفع عقيرته علي ربه، لماذا يا رب؟ لماذا أنا؟ ماذا فعلت؟ أنا أمشي حلو، وتمام، في الفرائض، وفي المساجد، وأتصدق، أنا فقط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت