الصفحة 122 من 171

ويحمل الغاز ويصعد للدور العاشر، فيقع في روع الجماهير أنه مكافح ولد يدافع عن حبه، ويكافح وهذا الكلام، مثل هذا لو افترضنا جدلًا أنه ابتلي بشيء مثل هذا، وبعد ذلك أحب أن يستخير من الذي سيطلع له في المنام؟ هي التي ستطلع له في المنام، فما هي فائدة الاستخارة؟ أنت لم تفعل شيء، المفترض لا يكون لك هويً قوي في الشيء الذي تستخير فيه قبل الاستخارة، لكي تُرزق بر الاستخارة. وليست الاستخارة أن تري منام، أو أن صدرك ينشرح، لا، إنما تستخير وتمضي، إذا أراد الله بك خيرًا وكان الموضوع شر تجد المسائل تعقدت أمامك، تفتح باب يقفل لك باب، تفتح باب يقفل لك باب حتى تغضب من نفسك، أول ما تجد القصة هذه لا تعرف أن تجادل، تجد الدنيا مقفلة، كلما تذهب تقفل امشي، اعلم أن المسألة هذه ليس فيها خير لك فلأن المرء قد يتلبث بشيء يحبه، فإذا استخار ظهر له ما يحبه في الاستخارة، قال أنظر في آخر حديث أبي سعيد ألخدري قال:"ولا حول ولا قوة إلا بك"، أي أنا لا أملك لنفسي نفعًا، ولا ضرًا، ولا أعرف الخير من الشر فاختر لي. هذا هو معني الكلام.

يقول بن الجوزي_ رحمه الله_: (إن ضَعُفتَ عن حمَل بَلائِهِ فاستَغِث به وإن آلمَكَ كَربُ اختياره فإنكَ بين يَديه) أي هو يراك، ويسمع تألمك، ولكن أنظر أفضل من حقق هذا أيوب - عليه السلام -. ماذا قال أيوب - عليه السلام -؟ (وإن آلمَكَ كَربُ اختياره فإنكَ بين يَديه) ماذا قال أيوب - عليه السلام -؟ قال: {أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ} (الأنبياء:83) ، ولم يقل فاشفني، لماذا؟ قد يكون الشفاء مشكلة، فلو أنت في مكان أيوب عليه السلام، ومرضت مرضًا شديدًا، وارتدت إليك العافية ممكن الإنسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت