فهرس الكتاب
لكن ليس بن حذافة، أبوه اسمه حذافة. فلما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان مُغضبًا آنذاك"والله لا تسألوني في مقام هذا شيئًا إلا نبأتكم"،فسأله سائل قال له: أين أبي؟ قال: أبوك في النار، وعبد الله قال له: من أبي؟ قال: أبوك حذافة، وكان مُغضبًا فعمر بن الخطاب خشي أن أحدًا من الجماهير يسترسله يقول له أشياء تكون مشاكل فهو يقول له: أين أبي؟ قال: أبوك في النار، فهل فرح من هذه الشهادة؟ فبرك عمر علي ركبتيه لكي يوقف هذه القصة ولا أحد يسأل مرة أخرى، قال:"رضينا بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيًا"، ونزل قوله تعالي: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} (المائدة:101) ، فلما قال له: أبوك حذافة أنهى الموضوع، صار أبوه حذافة، ولم يعد أحد لا في الملاحاة ولا في غير ذلك ينسبه إلى غير أبيه، لكن النبي - صلى الله عليه وسلم - سُرََّّ أن الرجل القائف قال هذا.
فلما قال لها انكحي أسامة لم تكن سعيدة، تريد واحد شكله حلو وجميل، وكما هي عادة الناس في محبة الجمال، وأنت تعرف أول امرأة اختلعت في الإسلام، وهي امرأة ثابت بن قيس بن شمَّاس، في مسند الإمام أحمد من ضمن الأشياء التي كانت ليست سعيدة بها امرأة ثابت بن قيس وطلبت الخلع منه، قال لها:"لما تختلعي منه؟ قالت إني أكره الكفر في الإسلام، وهو كفران العشير، فعندها تُطلق ولا تأتي يوم القيامة تعذب بسبب أنها خاصمت زوجها، أو أنها عقته، أو أنها خالفت أمره في المعروف، هذه هي مشاكل موضوعة علي أكتاف النساء."