الصفحة 128 من 171

الفضاء الواسع لا يسعك وثقب الإبرة ينفذك، لكن هذا يحتاج إلى يقين ويحتاج إلى توكل، أن يكون العبد قوي التوكل.

شَيْخ الْإِسْلَام بْن تَيْمِيَّة- رَحِمَه الْلَّه- إِذَا ضَاقَت عَلَيْه نَفْسُه أَو مَسْأَلَة مَن الْمَسْائِل: مما يذكره بن القيم وغيره أنه كان إذا ضاقت عليه نفسه كان يذهب إلى الأماكن الخربة ويمرغ وجهه في التراب ويمرغ لحيته في التراب ويستغيث بالله- عز وجل-، وإذا ضاقت عليه مسألة علمية يريد أن يحررها كان أيضًا يمرغ وجهه في التراب ويقول: (يا معلم إبراهيم علمني) ، (وكان يقول ربما استغلق عليَّ الشيء فاستغفر الله- عز وجل- ألف مرة حتى يفتح علي) ، ينسى المسألة الأصلية التي يريد أن يحررها ثم ينشغل بالاستغاثة بربه - سبحانه وتعالي- حتى يُفتح له ولذلك كان لشيخ الإسلام- رحمة الله عليه- كلام بن القيم أخذ منه القليل ويصنع كتابًا من وراء شيخ الإسلام بن تيمية ومشهور أن بن القيم في الروحانيات والقلبيات أفضل من بن تيمية، لا؟، أنا ما رأيت بن القيم بسط الكلام في شيء إلا ورأيت أصله لشيخ الإسلام بن تيمية- رحمه الله-، فالمسألة مسألة الاستغاثة وأن يقبل الإنسان بقلبه علي ربه- سبحانه وتعالي-.

يقول ابن الجوزي رحمه الله: (بالله إن مَوتَ الخَادم في الخِدمَةِ حَسنٌ عِند العُقَلاء) .أنت تعرف الدول في العمل يقول: هذه إصابة عمل، لو أصيب خارج العمل يعالج علي حسابه، إنما هذه إصابة عمل، يقول: (إن مَوتَ الخَادم في الخِدمَةِ حَسنٌ عِند العُقَلاء) لأنه مرضي عنه ,لأنه عندما تلفت نفسه كان يخدم وهو بن الجوزي يقصد خدمة العبودية يقول: (أيَتُها النَّفس لقَد أعطَاك مَا لم تُؤَمِلِي، وبَلَغكِ ما لم تَطلُبِي وسَتَر عَليك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت