الصفحة 131 من 171

المفروض يكون مرفوعًا لأنه الفاعل أشرف الحركات كلها حركة الضمة، فهذا اسمه لحنفالجاحظ وهو يسمع هذا البيت فسره خطأ. فقال: وخير الكلام ما كان لحنًا، أي يُستعذب اللحن من الجواري يقول لك: المرأة عندما تتكلم باللغة العربية الفصحى تكون في ضجر منها، لابد أن تكسر في الكلام لكي تكون مليحة وجميلة وجيدة، تقول لك الولد هذا ماله صغنن هكذا، فما صغنن هذه، لو أردنا أن نضعها تحت أي قاموس أو تحت أي فعل، لكن يقول هذا جميل منها وحلو أنها تقول هكذا، تقعد وتكسر في الكلام يقول هذه جميلة وحلوة.

فالجاحظ فهم ذلك قال: وخير الكلام ما كان لحنًا، أي يُستعذب اللحن من الجواري فواحد من علماء اللغة الكبار قال له: لا أخطأت. وخير الكلام ما كان لحنًا: أي تورية وهذه البنت كانت تتكلم عن واحد تريد أن تقابله والمحرم لها كان بجانبها فقالت هذا الكلام، فالثاني فهم أن هناك ميعاد و الذي بجانبها لم ينتبه لذلك. فهو قال: وخير الكلام ما كان لحنًا، قال: أن تواري مقصدك وأنت تتكلم، وهي التورية على وجهها {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} هذا واضح ممكن أي إنسان عنده قدر من الذكاء ممكن يبصر أن هذا الإنسان يلون في الكلام أم لا؟ إنما معرفة السيما هذه لا أحد يعرفها إلا إذا تفضل الله علي عبد وقذف في قلبه نورًا، فيبصر الشيء على حقيقته. مثل علماء الحديث عندنا الذين يعللون الأحاديث بغير إسناد، واحد يقرأ عليه الحديث، يقول هذا باطل لماذا هو باطل؟ حاجة موهبة، بصيرة ن وتقعد تحفر وتبحث وراءه وتنتهي في الآخر إلى حكمه هو. كما جاء رجل إلى أبي حاتم الرازي، قال: ما سر تعليلكم للحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت