الصفحة 147 من 171

وكنا شباب صغار كنا في الثانوي، أو في بداية الكلية، ولم يكن عندي شيء، كلها قراءات في الهواء، لما عقلنا وفهمنا وبدأت أنقب على الآثار وجدت آثارًا صحيحًا أن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قلَّ ما كان يصلون قبل المغرب، وهذا رواه الطحاوى في مشكل الآثار وغيره وله أكثر من إسناد، قلَّ ما كانوا يصلون قبل المغرب، لكن أنا لم أفهم هذه القضية، وهذه أبعدت الناس ,لما ذهبنا إلى القاهرة ورأينا الشيوخ وتعلمنا وهذا الكلام الذي فك هذه الأزمة كلها زجاجة عطر بحوالي خمسة عشر قرش وكانت ورد بلدي، أول ما يدخل الناس تمسك أيديهم وتعطرهم واحد، واحد، وهذا الكلام حتى أنا أذكر أن خالتي رحمة الله عليها كانت تدفع أولادها دفعًا ليصلوا حتى تشم أيديهم من هذا الورد البلدي الجميل هذا، وهذا هو الذي فك المسألة كلها، توددنا إلى الناس، وتحببنا إلى الناس، بأي صنيعة من الصنائع مثل هذه وانتهت القصة.

فأنا عندي نص صحيح لكن الواقع غير ملائم، وأنا لم أتدرج بالناس شيئًا فشيئًا، لم أكن أعطي الدروس، ولا هذا الكلام، حتى أكون أعلمت الناس بالسنة، وحتى لو أعلمتهم بالسنة وورثوا هذا من قديم، من الصعب عليهم أن يتركوا هذا لاسيما عندهم منظومة، يأتي من الحقل على أول المغرب، ويدخل البهائم الحظيرة، وهذا الكلام ربما يكون من كلام الفلاحين، ويأتي على الحظيرة ثم يأتي على المسجد، متعب طوال النهار يحرث في الأرض ويعمل في الأرض، لا يكاد يصدق أن يصلي ثم بالعافية حتى يصل إلى العشاء، وينام فورًا. لأنه مع استيقاظ العصافير قبل الفجر بقليل هو يستيقظ، يصلي ويبدأ يومه، هذه القصة لم تكن عندنا تمامًا، قصه أنه متعب، والفلاحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت