حدثني هُشيم، وهذا عظيم أنه أدرك هُشيم ويقول حدثني هُشيم، عن المبارك بن فضالة عن الحسن البصري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا تزوج الرجل المرأة لدينها كان له سَدَادًا من عوز"فقال النضر: صدق أمير المؤمنين ثم ساق إسناده إلى المبارك بن فضالة أيضًا إلي الحسن بن علي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا تزوج الرجل المرأة لدينها كان له سِدادًا من عِوز"، بعد انتهاء النضر من الكلام مباشرةً اعتدل المأمون من جلوسه وكان متكئًا وقال: تُلَحِّنُني يا نضر؟ ,المأمون قال: كان له سَدادً بفتح السين, النضر قال: سِدادًا بكسر السين، وهذه هي التي جعلت المأمون يعتدل في جلسته، قال تُلَحِّنُني يا نضر؟ قال: لا يا أمير المؤمنين ولكن هُشيم كان رجلًا لَحَّانًا، هو لا يتهم هُشيم، حتى لا تظنوا أن النضر لكي يجامل أمير المؤمنين فيلصقها في هُشيم، لا هُشيم كان كذلك، كان رجلًا لَحَّانًا، فمشى أمير المؤمنين على لفظه، بن هُشيم قال سَدادًا فهو يقول سِدادًا، فأنت لما تأخذ الرواية من شيخك على الخطأ في الإعراب وترويها على الخطأ في الإعراب لا يضيرك هذا شيئًا. بل هناك من أهل العلم من يقول أنه لا يجوز لك أن تغير في حركة النحو إذا تلقيها من شيخك، شيخك أخطأ تروي الخطأ ثم تصحح لاحتمال أن يكون ذا الخطأ له وجه في العربية وأنت لا تدري، لأننا عندنا مدرسة الكوفة ومدرسة البصرة، وكان بينهما خلاف كبير، ومنذ مرتين لما ذكرنا قصة أبا عثمان المازني وقلنا أنه من ربيعه وأنهم يقلبون الباء ميمًا والميم باء، لما يقول باسمك أي ما اسمك، ففيه لغات فيها لهجات، من الممكن أن يكون هذا صحيح عند قبيلة من العرب وخطأ عندك، فأنت لما تغير هذا الكلام من تلقاء نفسك فتكون غير ت النص الذي تلقيته،