الصفحة 154 من 171

وهذه ليست مُهمتك، مُهمتك أن تذكر النص كما هو ثم علق كما شئت. فهو قال: إن هُشيم كان رجلًا لحانًا فتبع أمير المؤمنين لفظه.

قال: ما الصواب في هذا يا نضر؟، قال السِداد بالكسر: هو البُلغَة من كل شيء، أما السَداد: بفتح السين فهو القصد والاعتدال، قال: يا نضر هل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم قول العرجى:

أضاعوني وأي فتىً أضاعوا ... ليوم كريهةٍ وسِداد ثغر

لأنه لما يقف على الثغر هذا بلغة أيضًا، سيدفع العداء وسداد ثغر، فقال المأمون: قبَّحَ الله من لا أدب له، أنظر كلمة كسرة وفتحة عار.

يقول الشيخ_ حفظه الله _وقعت في هذا العار مرة، سنة ألف وأربعمائة وعشرة: وأنا أقول هذا الكلام لأن كلما أتذكر الواقعة أشعر بخجل شديد، في سنة ألف وأربعمائة وعشرة حججت أول مرة مع الشيخ الألباني- رحمه الله-. والمخيم الذي كان يعطي فيه الشيخ الألباني المحاضرة في منى كان يسع ثمانمائة فرد، وأنا الذي كنت أقرأ الأسئلة على الشيخ، فذات مرة قرأت عليه الحديث حديث:"مكة لا يختلى خلاها ولا يَعضَدُ شجرها"أنا قلت ولا يُعَضَد، والشيخ ردني، قال: ولا يَعضَدُ، وأنا والله من ألف وأربعمائة وعشرة من يوم حدث هذا الموقف وأنا خجل كلما أتذكر هذا الموقف أشعر بخجل شديد لأن التصحيف عار خاصة على من يعمل بعلم الحديث، ونحن عِنْدَنَا الْتَّصْحِيْف أَحَد أَقْسَام عِلْم الْحَدِيْث: فلأن العلم المفترض أنه يُتلقى سماعًا كله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت