الصفحة 163 من 171

كَيْفِيَّة سِيَاسَة الْنَّفْس فِي حَال الْإِقْبَال وَالْإِدْبَار:، إذا أقبلت عليك أن تزيد لكن إذا أدبرت اقتصر على الفرائض والنفس تصل بها إلى أبعد ما تتخيل تطيعك.

وَالْنَّفْسُ كَالْطِّفْلِ إِنْ تُهْمِلْهُ شَبَّ عَلَىَ ... حُبِّ الرَّضَاعِ وَإِنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم

الولد ممكن يفطم وهو ابن يوم وتعطيه يمشي معك، وممكن الأم تظل ترضع الولد سنوات طويلة، فالنفس هكذا، إذا تركت لها الحبل على الغارب وصلت بك، وإذا أردت أن تصل إلى الأوج وإلى القمة أيضًا حملتك وهذا معنى البيت.

قال أقل الأقسام: (لا تُشمِتي بِكِ الأَعدَاء) وطبعًا الفرار من شماتة الأعداء مطلب شرعي، كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو ويقول:"اللهم إني أعوذ بك من شماتة الأعداء ومِعضَال الداء"، فشماتة الأعداء لا يتحملها الأحرار، وبعض الناس كان يصبر حتى لا يقال انهار أو حتى لا يتندر الناس به

وَتَجَلُّدِي لِلْشَّامِتِيْن أُرِيَهُم ... أَنَّي لِرَيْب الدَّهْر لاأَتَضَعْضّعُ

تَجَنَّب شَمَاتَة الْأَعْدَاء مَطْلَب شَرْعِي: ممكن الإنسان يصبر ليس لجزاء الصبر، بعضهم لا يستحضر جزاء الصبر حال المصيبة إلا إذا كان مؤمنًا وكان يتدين بهذا الدين، هذا الدين كالنفس معه، أول ما يصاب بالمصيبة يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، و وهناك من لا يقولونها مطلقًا، إنما تجده متجلدًا، حتى لا يشمِت به الأعداء، وكما قلت تجنب شماتة الأعداء مطلب شرعي أقل شيء ألا يتكلم الناس عنك.

نَصِيْحَة الْشَّيْخ حَفِظَه الْلَّه لِأَصْحَاب المُشْاكِل: ولذلك أنا أنصح صاحب المشكلة حتى يتجنب شماتة الأعداء ويتجنب كلام الناس أنصحه ألا يحكي مصيبته إلا لمن يعينه علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت