الصفحة 164 من 171

رفعها ,قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: (ولا تشتكي الداء إلا لمن تجد البرء عنده) لأنك عندما تحكي مع أحد ما لن يرفع عنك هذا البلاء، كشفت نفسك بلا أي فائدة، تمشي و يظن الناس أنك مستورر، وسعيد وهو يعرف المشاكل بالكامل التي تمر بها، وممكن يميل علي واحد يقول له والله فلان هذا والله مسكين. أنظر يا أخي يمشي جيدًا، لكن عنده مشاكل تهد جبال، نعم خير ماذا عنده؟ عنده كذا وكذا وكذا، وكذا، فيكون الستر نعمة كونك تكون مستورًا فعلي الأقل لا تشمت بك أحدًا حتى لو كان الناس هؤلاء ليسوا أعداءًا لك، قد يصادف هذا الكلام أذن عدو لك فيشتفي غيظ قلبه، لا، دعه يموت كمدًا بأن تكتم حالك، لأن المرء إذا رأي مصيبة خصمه يشتفي قلبه، لا اتركه هكذا بحقده، لذلك ربنا- عز وجل- عندما ذكر قصة فرعون، وغرق فرعون خاطب بني إسرائيل فقال لهم: {وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} (البقرة:50) .

ِلمَاذَا وَأَنْتُمْ تَنْظُرُوْنَ؟ حتى يشتفي قلب بني إسرائيل من فرعون، عندما يجيدونه جثة ملقاة علي الشاطئ، يقولون هذا الذي كان يعذبنا؟ هذا الذي كان كذا؟ إن الرجل إذا رأي مصرع ظالمه اشتفي قلبه، فحتى علي الأقل أترك خصمك يموت غيظًا.

اصْبِر عَلَي كَيْد الْحَسُوْدِ ... فَإِن صَبْرَك قَاتِلُه

فَالَنَّارُ تَأْكُل بَعْضَهَا ... إِن لَم تَجِد مَا تَأْكُلُه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت