الصفحة 169 من 171

مسند الإمام أحمد بسند صحيح، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى خيبر ثم اتفق حديث سهل مع حديث أبي هريرة وحديث هذا الرجل، أن رجلًا أبلي بلاءً حسنًا وقاتل قتالًا شديدًا فقيل للنبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك فقال:"هو من أهل النار".وفي حديث لأبي هريرة أن هذا الرجل كان يُدعى بالإسلام فقاتل قتالًا شديدًا فسئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه فقال:"هو في النار"، لما انتهت المعركة إذا به جراحات كثيرة، فلم يتحمل الرجل هذه الجراحات فوضع ذباب السيف بين ثدييه ثم اتكأ عليه حتى قتل نفسه، فقيل للنبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك فقال: إلى النار، ثم افترقا، افترق حديث أبي هريرة وحديث سهل بن سعد الساعدي الذي فيه الشاهد. أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وإنه لمن أهل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار فيما يبدو للناس وإنه لمن أهل الجنة"، حديث أبي هريرة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما بلغه موت هذا الرجل قال:"الله أكبر ثم أمر أن يُنادى في الناس أنه لن يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر".ثم قال - صلى الله عليه وسلم -.

وهذا هو الشاهد من كلامي: في آخر حديث سهل بن سعد:"إنما الأعمال بالخواتيم"ممكن الإنسان يظل حياته يعمل بعمل أهل النار، ولعلكم تعرفون قصة الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسًا وأضاف الراهب إليها فصار القتلى مائة، فهذا الرجل بمجرد أن باشر قلبه التوبة، وأراد أن يتوب وحرك قدميه إلى الأرض التي أمره الله أن يذهب إليها، أرض أهل الإيمان، فما مضى غير بعيد حتى قُبض. فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، ملائكة العذاب إنما ينظرون إلى حياته وإنما قضاها في قتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت