الصفحة 54 من 171

أي لو أني أعلم أني مذكور في الملأ الأعلى لهان علي أن أضع قدمي في النار، قال تعالي: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ} (النساء:66) ، وهم طائفة المحبين، {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (66) وَإِذًا لآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا (67) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} (النساء:66 - 68) .

فَالْإِعْرَاض عَن الْلَّه- سُبْحَانَه وَتَعَالَى- هُو الْشَّقَاء بِعَيْنِه: وجنة الدنيا أن تذكره صباح مساء، تدخل الجنة قبل أن تدخلها، التي هي جنة الدنيا،

ولا انثنى عزمي عن بابكم ... إلا تعثرت بأذيالي.

قِصَّة أَحَد زُهَّاد الْبَصَر وَكَيْف وَجَد قَلْبَه؟:ذكر بعض العلماء أن بعض زُهاد البصرة أنكر قلبه وشعر بوحشة بينه وبين نفسه يسمع القرءان لا يؤثر فيه، يسمع الموعظة لا تؤثر فيه، فأنكر حاله وخرج هائمًا على وجهه وهو يقول: أين قلبي؟ من يدلني على قلبي؟ ثم جلس فرأى هذا المنظر، باب فُتح ثم أُلقي منه غلام صغير وأُغلق الباب وجعل الغلام يترك الباب وهو يعتذر ويقول يا أمي هذه آخر مرة أعصيك ولا يُفتح الباب، فلا زال يستعطف أمه مدة طويلة حتى فُتح الباب وأخذته أمه في حضنها وهي تقول له لا تعصني بعد ذلك ,حينما رأى هذا المنظر صرخ وقال: وجدت قلبي وجدت قلبي بمعنى أنني لا أبرح بابه، كما أن الغلام لم يبرح له الباب ففتحت له أمه، وهذا يدخل في ضرب المثل، قال الله- عز وجل-: وَتِلْكَ الأمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت