الصفحة 92 من 171

وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ، أنا الذي أطعمهم وأنا الذي أرزقهم، وهذا معني الرزاق. أما {ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} ، لماذا أتت؟ لأن أحيانًا عند البشر ممكن تطلع هبة لأحد أحد آخر يأخذها ويغيرها، وينقل ما لهذا يجعله لذاك، قال لك: لا، {هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} من قدر أن يكون غنيًا كان فلا يقدر أحد أن يغيرها، ومن قدر أن يكون فقيرًا كان، ولا أحد يعرف أن يجعله غنيًا إطلاقًا، وهذا لا يكون إلا إذا كان قويًا تبارك وتعالي، فالغنى كله لله - عز وجل-، في الجنة لا يوجد أرقام، نحن عندنا في الدنيا أرقام لأننا خلقنا هكذا بالرقم، وأنا سأتكلم عن هذه المسألة لما بن الجوزي سيتكلم كلام ظاهره التناقض أيضًا. سنعدل الكلام، إن الحسنة عندي بعشرة أمثالها إل سبعمائة ضعف، أي سبعمائة في سبعمائة، غير لما يكون والحسنة عندي بعشرة أمثالها إلى سبعمائة لو قال إلى سبعمائة فيكون الجنيه بسبعمائة، لكن لما يقول: إلى سبعمائة ضعف فيكون سبعمائة في سبعمائة، وهذا حاجة مهولة، لما تدفع جنيه وتأخذ سبعمائة في سبعمائة في الجنيه، الواحد يأخذ المرتب ويفرقه أول ما يخرج من الخزينة.

هنا يسرد الشيخ_ حفظه الله _ موقفًا حدث له مع أحد الأغنياء: مرة زمان كنت بعض الأخوة قال لي: أنا عندي أموال زكاة، وأنا لا أعرف فقراء وتعالي خذها، كنت أمر عليه كل شهر مثلًا مرة يجزئ زكاته أوصلها للفقراء، المهم أصبحت أتردد عليه باستمرار لا أفوت العملية هذه لماذا؟ لأن لها طلابًا، طالما أن أسرتين ثلاثة، أربعة يعرفون إني سأعطي لهم في الشهر مبلغ معين هم يطاردونني وأنا أطارده، كما قال الحائط للوتد: لما تشكني؟ قال: سل من يدقني، أنا ليس من أمري شيء، وأنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت