تجد هذا الكلام في الحج، أو في أي طابور زحمة، تجد الذي أمامك يتشاجر معك. هل أنا الذي دفعتك؟ الذي دفعني هو الذي ورائي، والذي دفعني الذي ورائي، الذي دفعني الذي ورائي، كل واحد يقول: الذي دفعني الذي ورائي فهؤلاء يطاردوني وأنا أطارده، فالمهم أتت له فترة من الفترات لا يريد أن يدفع لأن ظروفه المالية كانت ضيقة فكلما يراني أجد وجهه تغير، ويقول: معذرة أعطني يومين ثم أحضر له بعد يومين يقول: معذرة يومين آخرين، فوجدت العملية ليست لذيذة هو أنا ذهب إليه لكي أحصل الفلوس لنفسي ن أنا أضع عن كاهلك أنك تبحث عن المستحق. المهم قررت في نفسي أن أفعل حاجة قبل أن أقطعه، قلت له أنظر، أول ما ذهبت إليه أهلًا مولانا وكأن ديك رومي يقف في حلقه أتفضل أقعد، قلت له أنا لم أحضر لآخذ فلوس ابتدءًا أنا أتيت لكي أقول لك حسبة، أنت تشغل الألف بكم، قال أيامها أظن بعشرين جنيه أو خمسة عشر، فقلت له لو أنا أتيت لك بمبلغ محترم تعطيني على الألف خمسة عشر جنيهًا ولا سترفعني، قال لي إنها لا تفرق كثير، قلت له أن أريد أن أحضر لك مبلغ محترم لا يخطر لك على بال، لكن تعطيني على الألف خمسين جنيه. فنظر لى بشدة وقال لي هو أنا أتاجر في المخدرات، خمسين جنيه هذه حاجة كبيرة جدًا، أنا قلت له أنا كنت أطمع أنك تعطيني مائتان أو ثلاثمائة على الألف، فضحك ضحكة واحد إقطاعي من الإقطاعيين زمان وسند ظهره على الكرسي، وقال يا عم الشيخ أنت لن تشغل الفلوس ولا شيء، إنما أنت أتيت لتمزح، قلت له صدقني أنا أكلمك بجد، أنا عندي واحد لكن أنا قلت أنت أولى، وأحضر إليك أنت الأول، عندي الذي سيعطيني على الألف