فموسى عليه السلام عندما قال هذه الكلمة، جائع وطريد ولا يجد شيئًا فقال {رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} عندي من، وعندي خير: (من) حرف جر يفيد التبعيض، (وخير) جاءت نكرة في سياق الإثبات فتفيد الإطلاق هذه القاعدة الأصولية، خلاف العموم، النكرة في سياق النفي تفيد العموم، وفي سياق الإثبات تفيد الإطلاق، لوجود فرق بين المطلق والعام ,فيريد أن يقول: أريد أي شيء ولو صغير جدًا، لأجل كلمة من، بعض.
فأنت عندما تستيقظ تقول:"أصبحنا وأصبح الملك لله"، إذن فقير رسمي ليس في يديه شيء، فتحتاج تمد يديك، فانظر هذا الحديث كم هو جميل يحتاج إلى محاضرة مستقلة هذا السطر:"أصبحنا وأصبح الملك لله والحمد لله"
على ماذا تحمد الله؟ على أن الملك له لا لغيره، لأنك ستمد يديك سوف يملأها لك سوف تمد يديك للبشر سوف يقطعوها لك، لأن الله قال لنا {قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا} أحيانًا الواحد يكون معه أموال الزكاة ليست لي، ويأتي واحد فقير، أقول له غدًا، لماذا تقول له غدًا؟ المال في جيبيك، وأنت وكيل لا تصرف من عندك، فتقول له غدًا أو بعد غد، فيقول لك: لو عشرين جنيه يفرجوا أزمتي، فتقول له: خمسة فقط، طيب ما تعطيه أنت