فهذا هو الدرس السابع من مدرسة الحياة والتي نشرح فيها كتاب صيد الخاطر لأبن الجوزي رحمه الله تعالى واليوم الجمعة والذي يوافق الرابع والعشرين من شهر رمضان سنة ألف وأربعمائة وواحد وثلاثين من هجرة خير من وطء الحصى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والذي يوافق الثالث من شهر سبتمبر سنة ألفين وعشرة ولازلنا نشرح هذه الخاطرة والتي عنونتها (( نَفْثَةِ مَصْدُوْر)
قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى: (قلتُ يومًا في مجلسي: لَو أَن الْجِبَال حَمَلَت مَا حُملّت ُلَعَجَزْت فَلَمَّا عُدْت إِلَى مَنْزِلِي قَالَت لِي الْنَّفْس كَيْف قُلْت هَذَا؟ وَرُبَّمَا أَوْهَم الْنَّاس أَن بِك بَلاءً وَأَنْت فِي عَافِيَة فِي نَفْسِك وَأَهْلِك، وَهَل الَّذِي حُمِلتَ إِلَا الْتَّكْلِيْف الَّذِي يَحْمِلُه الْخُلُق كُلُّهُم؟ فَمَا وَجْه هَذِه الشَّكْوَى؟ فَأَجَبْتُهَا: إِنِّي لِمَا عَجَزَتُ عَمَّا حُمِلتُ قُلْت هَذِه الْكَلِمَة لَا عَلَى سَبِيِل الشَّكْوَى وَلَكِن للاسترواح، وَقَد قَال كَثِيْر مِن الْصَّحَابَة وَالْتَّابِعِيْن قَبْلِي لَيْتَنَا لَم نُخْلَق وَمَا ذَاك إِلَّا لِأَثْقَال عَجَزُوُا عَنْهَا، ثُم مِن ظَن أَن التَّكَالِيف سَهْلَة فَمَا عَرَفَهَا، أَتُرَى يَظُن الْظَّان أَن الْتَّكَالِيَف غُسْل الْأَعْضَاء بَرْطَلٍ مِن الْمَاء أَو