فهذا هو الدرس الثامن من مدرسة الحياة والتي نشرح فيها كتاب صيد الخاطر لابن الجوزي رحمه الله تعالى واليوم الأحد والذي يوافق السادس والعشرون من شهر رمضان سنة ألف وأربعمائة وواحد وثلاثين من هجرة خير من وطء الحصى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والذي يوافق الرابع من شهر سبتمبر سنة ألفين وعشرة ولازلنا نشرح هذه الخاطرة والتي عنونتها (( نَفْثَةِ مَصْدُوْر)
وأنا آتيكم اليوم ولم أكن محظوظًا هذا العام معكم، لأنه عادةً في أيام الاعتكاف أكون حريصًا ألا أترك يومًا واحدًا، حتى ألتقي بكم، لكن قدر الله وما شاء فعل
يقول ابن الجوزي رحمه الله تعالى: (قلتُ يومًا في مجلسي: لَو أَن الْجِبَال حَمَلَت مَا حُملّت ُلَعَجَزْت فَلَمَّا عُدْت إِلَى مَنْزِلِي قَالَت لِي الْنَّفْس كَيْف قُلْت هَذَا؟ وَرُبَّمَا أَوْهَم الْنَّاس أَن بِك بَلاءً وَأَنْت فِي عَافِيَة فِي نَفْسِك وَأَهْلِك، وَهَل الَّذِي حُمِلتَ إِلَا الْتَّكْلِيْف الَّذِي يَحْمِلُه الْخُلُق كُلُّهُم؟ فَمَا وَجْه هَذِه الشَّكْوَى؟ فَأَجَبْتُهَا: إِنِّي لِمَا عَجَزَتُ عَمَّا حُمِلتُ قُلْت هَذِه الْكَلِمَة لَا عَلَى سَبِيِل الشَّكْوَى وَلَكِن للاسترواح، وَقَد قَال كَثِيْر مِن الْصَّحَابَة