الصفات الستة التي ذكرتها مرارًا، وأعيد الكلام عنها اختصارًا لأن ابن الجوزي يمثل هذه الصفات الستة.
كلما أأتي لصلاة التراويح وأنا خارج من المسجد لابد أن أسأل هذا السؤال من الإخوة الغرباء، الذين يأتون من أماكن بعيدة في رمضان، ولم يعرفوا كيف يطلبون العلم فالسؤال الدائم، كيف نطلب العلم وما هو السبيل؟ وما هو أقصر طريق؟ الكلام المعتاد، فلعلهم يستفيدون من هذا الكلام، ونحن نطبق هذه الأبيات على ابن الجوزي
صفات طالب العلم الجيد. (قال القائل) :
أُخْي لَن تَنَال الْعِلْم إِلّا بِسِتَةٍ ... سَأُنْبِيْك عَن تَفْصِيْلِهَا بِبَيَان
ذَكَاءٌ وَحِرْصٌ وَافْتِقَارٌ وَغُرْبَةٌ ... وَتَّلْقِيْن أُسْتَاذٍ وَطُوْل زَمَان
من أراد أن يصل إلى قُبة العلم ويتدرج في مدارجه ويتقلب في مسالكه فعليه أن يكون متصفًا بهذه الستة: الأول: من صفات طالب العلم الجيد (الذكاء) :: والعلم لا يُسلس قياده لغبي، لماذا؟ لأنه إذا لم يكن ذكيًا لا يستطيع أن يعرف ماذا يطلب , فأغلب طلبة العلم هكذا، يأتي بكتاب يفتح كتاب الفتاوى لابن تيمية، يقرأ ورقتين ويمل، ويغلق الكتاب ويضعه. يأتي بفتح الباري ويقرأ حديث ويغلقه ويضع