الصفحة 89 من 215

أنا كنت عادتي يوم الاثنين أقول مرة مصطلح و مرة صيد الخاطر، ففي كل مرة أنبه أن الاثنين القادم سأقول كذا، لأجل من ليس له في المصطلح لا يأتي، أقول: يا جماعة الاثنين القادم أنا سوف أشرح مصطلح الحديث لأجل من جاء للفرجة لا يأتي حتى لا يعكر على طلبة العلم، فأجد أناس من العوام لا يفهمون ولا كلمة فألف وأدور وأأتي بتراجم الرجال، وبذلك يفسد المعنى العلمي على الطلبة ويقولون: نحن نعلم هذا، فطلبة العلم المفترض أنني أقوم بعمل درس وأغلق باب المسجد لكي لا يدخل أحد، لأنه لو دخل واحد من العوام، يريد أن يفهم أيضًا، فلا يفهم ولا كلمة، فيخرج سيء الظن أو يقول هؤلاء لا أفهم كيف يتكلمون وهكذا.

فواحد من هؤلاء العوام، ونفسه يأتي يصلي، فجاء حظه أني كنت أشرح مصطلح أخذت النصف الساعة الأولى والرجل يشعر بالملل، وكنت أتكلم في الشذوذ وأعطي أمثلة على الشذوذ وأتكلم في معمر وسفيان ابن عيينة وخولف وخالف وتوبع وتابع فهذا الرجل لم يتحمل، ووقف، فقال لي: يا عم الشيخ أنت بقي لك نصف ساعة ,أنا لم أفهم ولا كلمة، فأنا لا أفهم ما تقول!

فقلت له: أعطني مهلة خمس دقائق وسوف تفهم ما أقول، ومن ثم قلبت على سفيان ابن عيينة، كنت أيامها أتحدث في سفيان وكنت واخذ سفيان ومعمر كنموذجين في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت