الصفحة 53 من 55

على الجماعة والاجتماع والإصلاح بين الدعاة وأهل الخير، وبين الناس وولاتهم، وعلى جمع الكلمة على البر والتقوى.

8 -من أراد أن يعتصم بالسنة والجماعة وينجو إن شاء الله من الافتراق فعليه أن يلازم أهل العلم، ويلازم الصالحين من أهل التقوى والخير والاستقامة، فهم القوم لا يشقى بهم جليسهم ولا يضل عن الهدى رفيقهم وأنيسهم، ومن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، والجماعة من كان على ما كان عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه.

9 -ومن توقي الوقوع في الفرقة تجنب الحزبيات وإن كانت في الدعوة، وكذلك العصبيات أيًا كان نوعها ومصدرها لأنها بذور للفرقة.

10 -ومنه بذل النصيحة لولاة الأمور أبرارًا أو فجارًا، وكذلك بذل النصيحة للعامة، لأن النصيحة لولاة الأمور تتحقق فيها مصالح كبرى للأمة، أو يكون بها الأعذار ودفع البلاء العام، ويرتفع بها الغل من القلوب، وتقام بها الحجة، وهي من وصايا النبي - صلى الله عليه وسلم - العظمى التي أمر أمته بالصبر عليها والاستمساك بها، وهي من نهج السلف الصالح الذي يميزهم عن أهل الأهواء والافتراق، والتقصير في مناصحة ولاة الأمر - أيًا كانوا - تفريط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت