الصفحة 21 من 48

[الفرقان: 27 - 29] .

فإذا تمعنت، وتدبرت، وتبصرت وجدته -الشيطان- بطل كل قصة هابطة، ومؤلف كل خطيئة فادحة، ومخرج كل معصية مهلكة، يتردد معك أمام عينيك؛ وداخل أذنيك، إنه الشيطان.

وبالمقابل اسمع إلى من نجا من صديق السوء؛ حين يفرق بينهما فمن نجا ففي الجنة؛ والذي كان صاحبه في النار، فرآه بعد أن بحث عنه؛ بل كان يحدث به أصحابه وأهله في الجنة، فأصغ له حين يقول: {إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ * يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ * أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَدِينُونَ} فيناديهم المنادي وهم على ذلك الحديث: {قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ * فَاطَّلَعَ فَرَآَهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ * قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ * وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ} [الصافات: 54 - 57] .

فيا لسعادته حينذاك إذا نجا، ففر من صديق السوء فرارك من الأسد، ولا تنس .. أن «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل» ... !! وضع نصب عينيك أن «المرء مع من أحب» حشرا وجمعا.

أنت أيها القادم على الجمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت