أبعث لك كتبًا عن الإسلام؟ فقال: لا أريد أن أكلف عليك فأنا في دولة بعيدة جدًّا عن بلدك .. فقلت له: بالعكس سأفعل ذلك وعن طيب نفس، ومن شدة حماسي قلت: وحتى لو طلبت عيني سأبعثها لك!! فسكت الضيف مدة ثم رد قائلا: لقد أبكيتني حقًّا كيف لشخص ولأول مرة ألتقي به يعرض علي هذه الخدمات وبدون مقابل، ولدرجة أنه يمكنه أن يضحي بأعز ما يملك لمساعدة الآخرين؛ لكي يروا الطريق الصحيح، لابد أن يكون الإسلام هو الدين الحق ...
اغرورقت عيناي بالدموع وعندها فقط أحسست أنني قمت بعمل عظيم فقد حركت كلماته لدي حماسًا كبيرًا لمساعدة كل من يسأل عن الإسلام .. وطلبت منه عنوانه وقمت بإرسال الكتب اللازمة وترجمة القرآن ...
وبعد عدة أسابيع من هذه الحادثة التقيت به مجددًا في الغرفة، وكان شديد الشوق إلى لقائي، وزف إليَّ البشارة وقال: لقد نطقت الشهادة، واعتنقت الإسلام والحمد لله، واستلمت الكتب التي بعثتها إليَّ فألف شكر لك ... وأبحث الآن عن اسم جديد بدلًا من اسم جايسون ... فهلا أشرت لي يا أخي إلى اسم جميل ... فقلت له: ليس هناك أفضل من اسم سيد البشر محمد - صلى الله عليه وسلم - قال بالتأكيد ... من اليوم نادني محمد!!