ولدت في بيت سويدي مترابط أسريًّا، وقضيت خمسة وعشرين عامًا من حياتي من غير أن أؤمن بوجود الرب، لقد كنت مثالًا للرجل المادي. لازلت أذكر حينما كنت في الصف السابع من دراستي الابتدائية كتبت قصة عما ستكون عليه حياتي المستقبلية، حيث تصورت نفسي كمبرمج ألعاب ناجح، وأعيش مع زوجة مسلمة!! كانت كلمة مسلم تعني لي لبس ثياب طويلة وحجاب ... لا أدري من أين لي بهذه الأفكار الغريبة في ذلك الوقت.
في دراستي الثانوية أتذكر حينما كنت أقضي كثيرًا من الوقت في مكتبة المدرسة .. فقد كنت مثل دودة الكتب أقرأ كل ما يقع تحت يدي من كتب .. ومرة وقعت بين يدي نسخة مترجمة من القرآن وقرأت بعض الأجزاء منها ومع هذا لم يحرك فيّ قيد أنملة .. فلازلت لا أؤمن بوجود الرب في حياتي، ولم أكن بحاجة إلى وجوده ... فنحن لدينا نيوتن العالم الفيزيائي؛ ليقوم بتفسير الظواهر الطبيعية في الكون!!!
حينما تخرجت في الجامعة بدأت العمل كمصور هاو .. وأذكر مرة أنني كنت في السوق لالتقاط صور هناك عندها نظر إليّ مهاجر عربي بغضب وتقدم إليّ وطلب مني عدم التقاط صور لأمه وأخواته ... عندها قلت في نفسي: إن هؤلاء المسلمين غريبو الأطوار!