الصفحة 40 من 71

للمسلم المثالي فقد كانت تتحمل أسئلتي الكثيرة والغبية أحيانًا عن الإسلام ... وكانت دائمًا ما تقول لي: استمع إلى ما يمليه عليك قلبك وستجد الحقيقة.

لم أكن أتخيل أنني سأجد الحقيقة في نفسي بهذه السرعة ... ففي يوم من الأيام كنت عائدًا من عملي بالحافلة، وكان العديد معي في الحافلة يغطون في سبات عميق ... وأنا أنظر إليهم، وأنظر إلى أشعة الشمس الذهبية وهي تقارب على الغروب ... فجأة انتابني شعور غريب شعرت بأنني لست إلهًا وأن هناك ربًّا يتحكم في وجودنا .. كيف لي أن أعتمد على علم الفيزياء والكيمياء لتفسير الظواهر الطبيعية وهي في الأصل من خلق الخالق عز وجل ... دقائق معدودة، مرت وأنا أفكر وأتأمل في هذا الأمر .. كم وددت لو أعيشها دائمًا.

وفعلًا تحقق ذلك ... فقد استيقظت ذات صباح مفعم بالنشاط والحيوية وأول ما جال في ذهني هو امتنان الرب عليّ بأن أحياني لأعيش يومًا جديدًا ... بعد كل هذه التأملات والتفكير الجاد لم أستطع إنكار وجود إله في هذا الكون ... ولكن الاعتراف بوجود الله تَطَلَّب مني خمسًا وعشرين سنة من التفكير!!

لقد أصبحت لدي شجاعة الآن للذهاب إلى المسجد بعد أن كنت أمر عليه دومًا من دون أن أعيره انتباهي ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت