فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 614

.. الخامس: أنه صرف للفظ عن حقيقته وظاهره إلى معنى آخر غريب جدًا عن ظاهر اللفظ ولا قرينة توجب ذلك، فهو مخالفة للقاعدة المتفق عليها: الأصل في الكلام الحقيقة، وبناءً عليه فالمراد من الحديث الجبل حقيقة والذهب حقيقة، وهي علامة لم تظهر بعد ولله الحمد، والله أعلم.

... ومن الأشراط أيضًا: كلام السباع والجمادات للإنس وإخبارها بما حدث في غيابه، وتكلم بعض أجزاء الإنسان كفخذه يخبره بما فعل أهله من بعده، ففي حديث أبي هريرة الطويل في تكليم الذئب لراعي الغنم، وفيه أن النبي ? قال: (( إنها أمارة من أمارات بين يدي الساعة قد أوشك الرجل أن يخرج فلا يرجع حتى تحدثه نعلاه وسوطه ما أحدث أهله بعده ) )رواه أحمد بسندٍ صحيح. وفي رواية له عن أبي سعيد الخدري - وذكر القصة - وفيه فقال: قال النبي ?: (( صدق والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الإنس ويكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله ويخبره فخذه بما أحدث أهله بعده ) )وسنده صحيح.

... ولا يسعنا مع قوله ? إلا أن نقول: آمنا به كل من عند ربنا، وهذا لم يقع بعد ولله الحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت