الفقيه، وهذا أقوى دليل على رد قبول من شرط لقبول الرواية كون الراوي فقيهًا عالمًا، وقسم التحمل إلى شيئين: لأن حامل الحديث لا يخلو إما أن يكون فقيهًا، أو غير فقيه، والفقيه إما أن يكون غيره أفقه أو لا، فانقسم بذلك إليهما. وفيه كالذي قبله، على أن أساس كل خير حسن الاستماع {ولو علم اللّه فيهم خيرًا لأسمعهم} .
وفي رواية عن أنس - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ثم بلغها عني، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه". صحيح الجامع حديث رقم (6765) .
قال في النهاية نَضَره: هي في الأصل حسن الوجه والبريق وإنما أراد حسن خلقه وقدره. يُغل: هو من الإغلال وهي الخيانة في كل شيء.
وعن عبدالله ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا حسد إلا في اثنتين: رجل أتاه الله مالًا فسلطه على هلكته بالحق، ورجل أتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها".رواه البخاري في العلم برقم (73) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين برقم (816) .
الحسد هنا يراد به الغبطة وهو أن يتمنى مثله.