فلماذا لا نقتدي به في طلب العلم والعمل به وتعليمه للناس لننال بذلك رضى الرحمن سبحانه وتعالى. وهذا شيخ المحدثين الإمام أبو زكريا يحيى بن معين، كان معين على خراج الريّ، فخلَّف ليحيى ابنه ألف ألف درهم، فأنفقه كله على الحديث، حتى لم يبق له نعلٌ يلبسه.
وهذا الحافظ ابن مندة، أبو عبدالله، محدث الإسلام، رحل في طلب العلم وعُمُره عشرون سنة، ورجع وعُمُره خمس وستون سنة، وكانت رحلته خمسًا وأربعين سنة.
قال الذهبي:"ولم أعلم أحدًا كان أوسع رحلةً منه، ولا أكثر حديثًا منه، مع الحفظ والثقة، فبلغنا أن عدة شيوخه ألف وسبعمائة شيخ". سير أعلام النبلاء (17/ 30) .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: تذاكر العلم بعض ليلة أحب إلي من إحيائها.
ويذكر عنه رضي الله عنه عندما سئل عن تحصيله للعلم، قال: بقلب عقول ولسان سؤول.
وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: لأن أتعلم مسألة أحب إلي من قيام ليلة.