الصفحة 15 من 34

حكم بينة لكنها لا تظهر للخلق فاذا أعلمهم الله تعالى بها علموها ولهذا قال وما فعلته عن أمري يعني بل بأمر الله تعالى. اهـ. شرح النووي (15/ 146) .

قال عمر - رضي الله عنه: تعلموا العلم وتعلموا للعلم السكينة والحلم، وتواضعوا لمن تعلمون وليتواضع لكم من تعلمون، ولا تكونوا من جبابرة العلماء، ولا يقوم علمكم مع جهلكم.

وقال - رضي الله عنه: كونوا أوعية الكتاب وينابيع العلم، وسلوا الله رزق يوم بيوم، ولا يضركم أن لا يكثر لكم. اهـ. [1]

وروى البخاري في صحيحه عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال:"كنت أنا وجار لي من الأنصار [2] ، في بني أمية بن زيد، وهي من عوالي [3] المدينة، وكنا نتناوب النزول على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ينزل يومًا وأنزل يومًا، فإذا نزل جئته بخبر ذلك اليوم من الوحي وغيره، وإذا نزل فعل مثل ذلك". فتح الباري (1/ 167) كتاب العلم (باب التناوب في العلم) .

فانظر رحمك الله إلى حرص الفاروق عمر - رضي الله عنه - على تحصيل العلم.

(1) كتاب الزهد لابن أبي عاصم (1/ 118) .

(2) هو أوس بن خولي الأنصاري، كما قال ابن حجر في فتح الباري (9/ 244) كتاب النكاح.

(3) قرى بقرب المدينة من ناحية الشرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت