الصفحة 12 من 12

والمسلمين عامة وحكام المسلمين خاصة ليس لهم الخيار في تطبيق الشريعة أو عدم تطبيقها؛ بل هي إلزامية من الله تعالى الذي تفرد وحده بالخلق، وتفرد وحده بالأمر والتشريع، قال تعالى: {ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين} [1] ، وقال تعالى: {إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين} ) [2] , وقال تعالى: {ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين} [3] , ومن ترك حكم الله تعالى وهو قادر على تطبيقه، أو قصر في تنفيذه بدون عذر ولا ضرورة، فإنه مؤاخذ ومسؤول أشد المسؤولية أمام الله تعالى , وهذا ما سبق بيانه في وجوب تحكيم الشريعة، والانضواء تحت لوائها، والتقيد بأحكامها، وعدم الخروج عنها، أو الخيرة في تطبيقها. [4]

انتهى البحث

وآخر دعوانا الحمد لله رب العالمين

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

18/ 6 / 1436 هـ

(1) سورة الأعراف , آية 54.

(2) سورة الأنعام , آية 57.

(3) سورة الأنعام , آية 67.

(4) انظر: التدرج في التشريع والتطبيق في الشريعة الإسلامية، محمد مصطفى الزحيلي , ص 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت