والمسلمين عامة وحكام المسلمين خاصة ليس لهم الخيار في تطبيق الشريعة أو عدم تطبيقها؛ بل هي إلزامية من الله تعالى الذي تفرد وحده بالخلق، وتفرد وحده بالأمر والتشريع، قال تعالى: {ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين} [1] ، وقال تعالى: {إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين} ) [2] , وقال تعالى: {ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين} [3] , ومن ترك حكم الله تعالى وهو قادر على تطبيقه، أو قصر في تنفيذه بدون عذر ولا ضرورة، فإنه مؤاخذ ومسؤول أشد المسؤولية أمام الله تعالى , وهذا ما سبق بيانه في وجوب تحكيم الشريعة، والانضواء تحت لوائها، والتقيد بأحكامها، وعدم الخروج عنها، أو الخيرة في تطبيقها. [4]
انتهى البحث
وآخر دعوانا الحمد لله رب العالمين
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
18/ 6 / 1436 هـ
(1) سورة الأعراف , آية 54.
(2) سورة الأنعام , آية 57.
(3) سورة الأنعام , آية 67.
(4) انظر: التدرج في التشريع والتطبيق في الشريعة الإسلامية، محمد مصطفى الزحيلي , ص 103.