الصفحة 29 من 33

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من عاد مريضًا ناداه منادٍ من السماء طبت وطاب"

ممشاك وتبوأت من الجنة منزلًا". [1] ورواه ابن حبان إلا أنه قال:"إذا عاد الرجل أخاه أو زاره قال الله تعالى: طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلًا". قوله:"من عاد مريضا"، أي محتسبا."أو زار أخا له":أي في الدين في الله أي لوجه الله لا للدنيا ناد مناد، أي ملك أن طبت دعاء له بطيب عيشه في الدنيا والأخرى وطلب ممشاك"

مصدر أو مكان أو زمان مبالغة. وقال الطيبي

:كناية عن سيره وسلوكه طريق الاخرة بالتعري عن رذائل الأخلاق والتحلي بمكارمها وتبوأت أي تهيأت من الجنة أي من منازلها العالية منزلا أي منزلة عظيمة ومرتبة جسيمة بما فعلت. اهـ.$%& )) تحفة الأحوذي (6/ 124) .)

عن أبي موسى - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله

عليه وسلم -

قال:"إذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم، فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم، فيقول: فماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع، فيقول الله تعالى: ابنوا لعبدي بيتًا في الجنة وسموه بيت الحمد". $%& )) رواه الترمذي، وحسنه ابن، و كذلك حسنه العلامة الألباني رحمه الله، صحيح الجامع رقم (807) ،السلسلة الصحيحة رقم (1408) .) إذا مات ولد العبد، أي الإنسان ولو، قال الله تعالى لملائكته الموكلين بقبض الأرواح: قبضتم ولد عبدي

أي روحه، فيقولون: نعم، أي نتيجته كالثمرة تنتجها الشجرة، فيقولون: نعم، فيقول: ماذا قال عبدي، فيقولون: حمدك واسترجع، أي قال: إنا لله وإنا إليه راجعون قال الطيبي: رجع السؤال إلى تنبيه الملائكة على ما أراد الله من التفضل على عبده الحامد لأجل تصبره على المصائب وعدم تشكيه بل إعداده إياها من النعم الموجبة للشكر ثم استرجاعه وأن نفسه ملك لله

وإليه المصير

، وقال أولا ولد عبدي أي فرع شجرته ثم ترقى إلى ثمرة فؤاده أي نقاوة خلاصته، فإن خلاصة المرء الفؤاد، والفؤاد إنما يعتد به لمكان اللطيفة التي خلق لها فحقيق لمن فقد تلك النعمة فتلقاها بالحمد أن يكون هو محمودا حتى المكان، قال فيقول الله تعالى لملائكته أو لمن شاء من خلقه ابنوا لعبدي في الجنة يسكنه في الآخرة وسموه بيت الحمد أخذ من تسميته

به أن الأسقام والمصائب

لا يثاب عليها لأنها ليست

بفعل اختياري بل هو على الصبر وهو ما عليه ابن عبد السلام وابن القيم قالا فهو إنما نال ذلك البيت بحمده واسترجاعه لا بمصيبته وإنما ثواب المصيبة يكفر الخطايا لكن الأصح خلافه تنبيه ظاهر ترتيب الأمر ببناء البيت على الحمد والاسترجاع معا أنه لو أتى بأحدهما

دون الآخر لا يبنى له شيء وعليه فكان القياس في وجه التسمية أن يقال سموه بيت الحمد والاسترجاع لكن الأقرب أن الخصلة التي يستحق

بها ذلك إنما هي الحمد وذلك الاسترجاع معه كالتتمة

والرديف بدليل إفراده بالتسمية تتمة قال المصنف موت الأولاد فلذ الأكباد ومصابهم من أعظم مصاب وفراقهم يقرع القلوب والأوصال والأعصاب يا له من صدع لا يشعب يوهي القوي ويقوي الوهي ويوهن العظم ويعظم الوهن مر المذاق

صعب لا يطاق

(1) رواه الترمذي (969) ،وأبو داود (3098) ،وابن ماجة (1442) ، الصحيحة رقم (1367) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت