الصفحة 9 من 33

لا يمكن إطلاق القول بتفضيل العلم ولا الشهادة وأن ذلك لا يقاس بتفضيل عبادة على عبادة. اهـ.

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي عليه وسلم - قال:"من غدا إلى المسجد أو راح أعد في الجنة نزلًا كلما غدا أو راح". [1] النزل: ما يهيأ للضيف من كرامة عند قدومه. قوله:"من غدا إلى المسجد"، وفي رواية"خرج"، وفي رواية

"يخرج". وراح:

أي ذهب ورجع، وأصل الغدو الرواح بغدوة والرجوع بعشية استملال في كل ذهاب ورجوع توسعًا."أعد اللّه"أي هيأ"له نزلًا"، أي محلًا ينزله، والنزل بضمتين المحل الذي يهيأ للنزول فيه وبضم فكون ما يهيأ للقادم من نحو ضيافة في قوله:"من الجنة"للتبعيض وعلى

الثاني للتبيين. وفي رواية من في وهي محتملة

لهما وفي رواية للبخاري أو راح بأو فعلى الواو لا بد من الأمرين حتى يعدّ له

النزل وعلى أو يكفي أحدهما في الإعداد، وكذا يقال في قوله:"كلما غدا وراح"

، أي بكل غدوة وروحة إلى المسجد قال بعضهم: الغدو والرواح كالبكرة والعشي في قوله: {ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيًا} أراد بهما الديمومة لا الوقتين المعلومين لأن المسجد بيت اللّه فمن دخله لعبادة أي وقت كان

أعد اللّه له أجره لأنه أكرم الأكرمين لا وفي قوله كلما إيماء إلى أن الكلام فيمن تعود ذلك.

(1) أخرجه البخاري في كتاب الأذان في كتاب المساجد برقم (1522) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت