"إنَّ أهل الجنَّة"
ليتراءونَ أهل الغرف من فوقِهِم، كما يتراءون الكوكب الدُرّيّ الغابِرَب في الأُفق، من المشْرقِ والمغرب لتفاضُل ما بينهم"قالوا: يا رسول"
الله، تلك منازل الأنبياء، لا يبلغها غيرهم؟ قال:"بلى والذي نفسي بيده، رجالٌ آمنوا بالله وصدّقو ا المرسلين". [1] وفي رواية لهما:"كما تراءون الكوكب الغارب"بتقديم الراء على الباء كتاب الرقاق رقم (6556) . &%$ وفي صحيح مسلم الغابر .. الغابر والغارب بمعنى
، وهو الذاهب الماشي، أي الذي تدلى للغروب وبعد عن العيون. قال المناوي: الغرف جمع غرفة وهو بيت صغير فوق الدار والمراد
هنا القصور العالية في الجنة
"كما يتراءون": بفتح التحتية والفوقية والهمزة بعدها تحتية، وفي رواية للبخاري
تتراءون بفوقيتين بغير تحتية بعد العمزة، الكواكب في السماء، يريد أنهم يضيئون لأهل الجنة إضاءة.
"إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم كما تراءون". أنتم يا أهل الدنيا فيها: الكوكب الدري، بضم فكسر مشددًا نسبة إلى الدر لصفاء لونه وخلوص نوره الغابر: بموحدة من
الغبور أي الباقي في الأفق وهو من الأضداد ويقال للماضي وللباقي
غابر والماد الباقي بعد انتشار الفجر وحينئذ يرى أضوأ وفي الموطأ بالهمز بدل الموحدة من الغبور وهو السقوط والذهاب يعني الذاهب الذي قد
(1) رواه البخاري في كتاب بدء الخلق برقم (3256) ، ومسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها برقم (2831) .