ما ليس عند البائع في الحال، وإنما نهى عن بيع ما ليس عند البائع من قبل الغرر، وذلك مثل أن يبيع عبده الآبق أو جمله الشارد، ويدخل في ذلك بيع كل شيء ليس بمضمون عليه، مثل أن يشتري سلعة فيبيعها قبل أن يقبضها.
ويدخل في ذلك بيع الرجل مال غيره موقوفا على إجازة المالك، لأنه بيع ما ليس عنده، ولا في ملكه، وهو غرر، لأنه لا يدري هل يجيزه صاحبه أم لا؟. معالم السنن.
ونقل الشوكاني عن البغوي قوله: النهي في هذا الحديث عن بيوع الأعيان التي لا يملكها، أما بيع شيء موصوف في ذمته فيجوز فيه السلم بشروط. فلو باع شيئا موصوفا في وقت عام الوجود عند المحل المشروط في البيع جاز. وإن لم يكن المبيع موجودا في ملكه حالة العقد كالسلم. قال الشوكاني: وظاهر النهي تحريم بيع ما لم يكن في ملك الإنسان ولا داخلا تحت مقدرته. وقد استثنى من ذلك السلم، فتكون أدلة جوازه مخصصة لهذا العموم، وكذلك إذا كان المبيع في ذمة المشتري إذ هو كالحاضر المقبوض. اهـ.
ونقل الحافظ في الفتح، والعيني في عمدة القاري عن الإمام ابن المنذر في تفسير: بيع ما ليس عندك أنه: يحتمل معنيين