وما في الذمة مضمون مستقر فيها، وبيع ما ليس عنده إنما نهي عنه لكونه غير مضمون عليه ولا ثابت في ذمته، ولا في يده، فالمبيع لا بد أن يكون ثابتا في ذمة المشتري أو في يده، وبيع ما ليس عنده ليس بواحد منهما، فالحديث باق على عمومه. اهـ.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: نهى النبي صلى الله عليه وسلم حكيم بن حزام عن بيع ما ليس عنده إما: أن يراد به بيع عين معينة، فيكون قد باع مال الغير قبل أن يشتريه وفيه نظر، وإما أن يراد به بيع ما لا يقدر على تسليمه وإن كان في الذمة، وهذا أشبه. فيكون قد ضمن له شيئا لا يدري هل يحصل أو لا يحصل. اهـ.
والله أعلم.
الفصل الخامس
تطبيقات عقد السلم على الواقع في المصارف الإسلامية
يمكن تطبيق عقد السلم في المصارف الإسلامية من خلال أسلوبين هما: