ومن أجل هذه المهمة أرسل الله الرسل. قال تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} والطاغوت هو كل من عبد من دون الله راضيًا بذلك، مريدًا لذلك، ورأس الطواغيت هو إبليس الملعون وذريته الداعين الناس إلى معصية الله، وعبادة الأصنام والآلهة الباطلة، والأصنام طواغيت.
وقد أخبرنا سبحانه وتعالى أن عباد الطواغيت هم وآلهتهم التي عبدوها يلقون جميعًا في النار: العابد والمعبود. قال تعالى: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون} ، وأما الذين عبدوا من دون الله بغير رضاهم كعيسى ابن مريم عليه السلام، وأمه عليها السلام، فإنهم مبرؤون من الإثم، مبعدون عن النار وذلك أن الذين عبدوهم قد عبدوهم بغير رضاهم.
والرب هو: المالك المعبود المتصرف وهو المستحق للعبادة.
عرف العبد ربّه بآياته ومخلوقاته، وكذلك آيات الليل والنهار، والشمس