الصفحة 6 من 36

الأرض رواسي أن تميد بكم وأنهارًا وسبلًا لعلكم تهتدون* وعلامات وبالنجم هم يهتدون* أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون* وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم* والله يعلم ما تسرون وما تعلنون* والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئًا وهم يخلقون* أموات غير أحياءٍ وما يشعرون أيان يبعثون* إلهكم إله واحد فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة وهم مستكبرون.سورة النحل.

فمن هذه صفته فهو الذي يستحق أن يعبده العبد، وأما من لا يخلق، ولا يرزق، ولا يملك فكيف يكون إلهًا معبودًا. فمن عبد مخلوقًا مثله مساويًا له في الاحتياج والفقر، أو مخلوقًا أعلى منه، ولكنه كذلك محتاج إلى غيره، فقير إلى إلهه ومولاه، فهو ضال بلا شك مشرك بالله تعالى، ومن عبد من لا يملك لعابده نفعًا ولا ضرًا، فقد وضع العبادة في غير محلها وأضل من ذلك من عبد من دونه في الخلق كالصنم الذي لا يسمع ولا يبصر، ولا يغني عن عابده شيئًا، بل هو نفسه محتاج إلى عابده لأنه هو الذي يصنعه، ويقيمه ويدافع عنه، فكيف يعبد من لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت