شعير، وإذا هو مضطجع على الرمال والحصير، وقد أثر في جنبه، فهملت عينا عمر، فقال: مالك؟ قلت يا رسول الله أنت صفوة الله من خلقه، وكسرى وقيصر فيما هما فيه، فجلس مُحمرًا وجهه، فقال: أوفيّ شك يا ابن الخطاب؟ ثم قال: أولئك قوم عُجلت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيان وفي رواية: أما ترضى أن تكون لهم الدنيا، ولنا الآخرة؟ فقلت: بلى يا رسول الله، قال: فاحمد الله عزوجل.
وعن ابن مسعود> قال: اضطجع رسول الله على حصير، فأثر الحصير بجلده، فجعلت أمسحه وأقول: بأبي أنت وأمي: ألا آذنتنا فنبسط لك شيئًا يقيك منه تنام عليه؟ قال: مالي وللدنيا، ما أنا والدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها). وقال: لو كان لي مثل أُحد ذهبًا لسرني أن لا تمر عليّ ثلاث ليالي وعندي منه شئ إلا شيئًا أرصده لدين. وعن عمرو بن الحارث قال: ما ترك رسول الله عند موته دينارًا ولا درهمًا، ولا عبدًا ولا