الصفحة 15 من 40

أمة، ولا شيئًا إلا بغلته البيضاء التي كان يركبها، وسلاحه، وأرضًا جعلها لابن السبيل صدقة.

وقالت عائشة: إن كنا آل محمد، ليمر بنا الهلال، ما نوقد نارًا، إنما هما الأسودان، التمر والماء، إلا أنه كان حولنا أهل دور من الأنصار، يبعثون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بلبن منائحهم النوق أو الأغنام، فيشرب ويسقينا من ذلك اللبن. وعن أنس قال: ما أعلم رسول اللهصلى الله عليه وسلم ، رأى رغيفًا مرققًا حتى لحق الله، ولا شاة سميطًا مشوية بعينه قط.

وقال عمر بن الخطاب: لقد رأيت رسول الله، يتلوى من الجوع، ما يجد ما يملأ من الدقل بطنه (الدقل: ردئ التمر) . وعن أنس أنه مشى إلى رسول الله، بخبز وإهالة سنخة دهن متغير الرائحة يؤتدم به، ولقد رهن درعه عند يهودي، فأخذ لأهله شعيرًا، ولقد سمعته ذات يوم يقول: ما أمسى عند آل محمد صاع تمر، ولا صاع حب. كان يبيت الليالي المتتابعة طاويًا، وأهله ولا يجدون عشاء وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت