اليوم، إنه قد حضر من أبيك ما ليس بتارك أحدًا، أي نزل بأبيك الموت، فهو أمر عام لكل واحد.
وعن عائشة قالت: إن رسول اللهصلى الله عليه وسلم مات وأبوبكر بالسنح يعني بالعالية بالمدينة، فقام عمر يقول: والله ما مات رسول الله, فجاء أبو بكر، فكشف عن رسول اللهصلى الله عليه وسلم ، فقبله، وقال: بأبي أنت وأمي، طبت حيًا وميتًا، والذي نفسي بيده، لا يذيقنك الله الموتتين أبدًا، ثم خرج أبو بكر، فقال: أيها الحالف على رسلك (أي لا تعجل يا عمر) فلما تكلم أبو بكر جلس عمر، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: ألا من كان يعبد محمدًا، فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، وقال: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ} ، وقال تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ} . قال: فنشج الناس (بكى الناس) . وعن