الصفحة 15 من 18

من الكعبين من الإزار فهو في النار .. » رواه البخاري في صحيحه ولقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث جابر بن سليم «إياك والإسبال فإنه من المخيلة» [1] ولما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم المسبل إزاره والمنان فيما أعطى والمنفق سلعته بالحلف الكاذب» أخرجه مسلم في صحيحه، ولا فرق بين كونه يريد الخيلاء بذلك أم لم يرد ذلك لعموم الأحاديث ولأنه في الغالب إنما أسبل تكبرًا وخيلاء فإن لم يقصد ذلك ففعله وسيلة للكبر والخيلاء ولما في ذلك من التشبه بالنساء وتعريض الثياب للوسخ والنجاسة ولما في ذلك أيضا من الإسراف.

ومن قصد الخيلاء كان إثمه أكبر لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة» [2] أما قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر الصديق رضي الله عنه لما قال له: إن إزاري يرتخي إلا أن أتعاهده «إنك لست ممن يفعله خيلاء» [3] فهو دليل على أن من يعرض له مثل ما يعرض للصديق فلا حرج عليه إذا تعاهده ولم يتعمد تركه.

وأما الكم فالسنة ألا يتجاوز الرسغ وهو مفصل الذراع من الكف .. والله ولي التوفيق [4] .

(1) رواه أبو داود والترمذي بإسناد صحيح.

(2) رواه البخاري ومسلم وتقدم.

(3) رواه البخاري ومسلم وتقدم.

(4) رواه البخاري ومسلم ص 220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت